• طباعة
    • Bookmark and Share

    الفهرس العربي الموحد

     

    أنشأت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الفهرس العربي الموحد بموجب الأمر السامي رقم (26346) وتاريخ 19/2/1422هـ حيث يحظى بدعم ورعاية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز –يرحمه الله- لخدمة المكتبات والثقافة العربية والإسلامية. وقد شكَّل الفهرس العربي الموحد منذ تأسيسه نقلة نوعية في تاريخ العمل العربي والثقافي المشترك فكان بحق مشروعاً رائداً أسهم في جمع المحتوى الثقافي لأبناء الأمة بحيث أصبح مقدورهم الوصول إلى أمهات الكتب وكافة مصادر المعلومات في شتى المجالات بيسر وسهولة . كما عكس جهود مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في كل ما من شأنه الارتقاء بالمستوى الثقافي العربي والإسلامي, وجاء كإضافة كبرى لجملة المشاريع الضخمة التي تتبناها المكتبة, ويبرز دور المكتبة في هذا الاتجاه, حيث خطت نحو الريادة وتجاوزت حدود العمل الثقافي المحلي لتطرق آفاق أرحب, وتدلف إلى ميادين الثقافة الإقليمية والقارية والدولية, عبر منظومة متكاملة من الخطط والدراسات الهيكلية والإستراتيجية تمخض عنها إشعاع ثقافي عربي ذو توجه دولي. ومن دلائل نجاح الفهرس في الوصول إلى أهدافه هو تسابق المكتبات العربية إلى الانخراط في عضويته حيث بلغ عدد أعضائه حتى اليوم (528) جهة يتبعها آلاف المكتبات في جميع الدول العربية دون استثناء، وإدراج الفهرس العربي الموحد ضمن مشاريع المبادرات الحكومية ونشر تعريف عنه ورابط له في موقع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومنح الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم) الفهرس العربي الموحد جائزة أفضل المشاريع القومية في الوطن العربي لخدمة المكتبات العربية لعام 2009م.

    وقد حقق الفهرس إنجازات عظيمة على مختلف صعد العمل المناطة به؛ حيث رصد معظم الإنتاج الفكري العربي في قاعدة رئيسة بلغ  حجمها (2,100,000) تسجيلة كأكبر قاعدة ببليوجرافية عربية بنيت وفق أحدث المعايير والتقنينات الدولية. وبنى الفهرس أضخم ملف استنادي إلكتروني للأسماء بلغ حجمه (528,000) تسجيلة وأشمل ملف استنادي إلكتروني لرؤوس الموضوعات (323,000) تسجيلة. وقد نزَّلت المكتبات الأعضاء أكثر من (1,000,000) تسجيلة ببليوجرافية من قاعدة الفهرس، وساعدها في بناء ملفاتها الاستنادية مما وفر عليها الجهد والمال. ومن أهم إنجازات الفهرس بناء بوابات مكتبات الدول والتي هي بمثابة فهارس وطنية لكل دولة؛ حيث دشن الفهرس حتى هذه اللحظة سبع بوابات هي بوابة مكتبات المملكة العربية السعودية والإمارات والسودان والأردن والبحرين وعمان والمغرب بالتعاون مع المكتبات الوطنية أو كبر المكتبات الجامعية في تلك الدول. ومن الإنجازات المميزة للفهرس إنشاء بوابة للكتب المترجمة إلى اللغة العربية بلغ عدد محتوياتها (120,000) مدخل منها (100,000) كتاب؛ وهذه القاعدة غيرت الإحصائيات التي رصدتها منظمة اليونسكو في كشاف الترجمة والذي يرصد عدد الكتب المترجمة إلى اللغة العربية بما يقارب (12000) كتاب فقط. ولم يغفل الفهرس تدريب الكوادر البشرية في المكتبات الأعضاء؛ فقد نفذ الفهرس (175) دورة مباشرة  و (13) دورات عن بعد استفاد منها أكثر  من (3500) مفهرس ومفهرسة يعملون في المكتبات في جميع دول العالم العربي. كما أشأ الفهرس صفحة بحث خاصة للمخطوطات بلغ عدد تسجيلاتها (99,170) تسجيلة، وصفحة خاصة بالبحث في الرسائل الجامعية بلغ عدد تسجيلاتها (66,686) تسجيلة، حيث ينوي الفهرس إيجاد فهرس موحد للمخطوطات العربية وفهرس موحد للرسائل الجامعية التي أجازتها جميع الجامعات العربية. ولأهمية  الشراكات الدولية للتعريف بكنوز المعرفة العربية فقد نجحت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بإبرام عقد شراكة مع مؤسسة المكتبات المحوسبة على الخط المباشر   (OCLC)  من أهم بنودها تزويد الفهرس العالمي WorldCat)) بمليون ومائتي ألف تسجيلة مختصرة للأوعية العربية مع رابط لها على قاعدة الفهرس العربي الموحد.

    وبتكليف معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بخطابه رقم (364) وتاريخ 18/7/1430هـ  لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة بإنشاء المكتبة الرقمية العربية، والتي هي من ضمن مشاريع الخطة الوطنية لاتصالات وتقنية المعلومات التي تشرف على تنفيذها الوزارة بدأت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بتنفيذ هذا المشروع المهم والرائد مستفيدة من الفهرس العربي الموحد الذي يمثل البنية الأساسية لهذا المشروع، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى منها وستدشن قريبًا بإذن الله.

    وختامًا، إن مشروعي الفهرس العربي الموحد والمكتبة الرقمية العربية أداتان مهمتان لسد الفجوة الرقمية؛ لأهمية ما يوفرانه من خدمات للباحثين والمستفيدين، ولوجود حجم كبير من التراث على هيئة ورقية بحاجة إلى معالجة لحفظه وإتاحته. وتعد المكتبة الرقمية أحد أهم المشروعات الثقافية التي يجب عدم التأخر في تنفيذها والتي يمكن أن تقدمها المملكة العربية السعودية هدية للباحثين والدراسين وطلاب الجامعات وعموم الناس لتوفير ما يحتاجونه من معلومات ومن خدمات أساسية في مرحلة التحول إلى مجتمع واقتصاد المعرفة. 

    الرابط : http://www.aruc.org

     

     

     



    مشاهدة: 35314
جميع الحقوق محفوظة لـ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة © 2017 - 1438