• طباعة
    • Bookmark and Share
    9/24/2016 23/12/1437

    واس / وتستمر مكتبة الملك عبد العزيز في التفاعل مع كافة المناسبات ذات الطابع الجماهيري وفي مقدماتها اليوم الوطني للمملكة ، حيث تتواجد بشكل مكثف عبر كافة القنوات التي من شأنها دعم جانب القراءة والإطلاع ميدانيا ، بل وتبنت جملة من البرامج والمبادرات في هذا الاتجاه ، ومنها مشروع " مصادر التعلم المتنقلة " في حدائق ومتنزهات الرياض الذي أطلق مؤخراً ، وجاء تدشينه بحضور معالي المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة فيصل بن عبد الرحمن بن معمر ، وأمين منطقة الرياض المهندس إبراهيم بن محمد السلطان ، ضمن برنامج المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب ، وذلك عبر الشراكة الفاعلة بين مكتبة الملك عبد العزيز العامة وأمانة منطقة الرياض وبدعم من مصرف الراجحي .
    وأثنى أمين منطقة الرياض على إسهامات ومبادرات مكتبة الملك عبد العزيز العامة لنشر الثقافة والمعرفة ، مؤكدا حرص أمانة منطقة الرياض على التواصل مع مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، واستعدادها لدعم أنشطتها ومبادراتها لخدمة المواطنين والمقيمين لما لها من أهمية في ظل تسارع إيقاع الحياة وتراجع معدلات قراءة الكتب ، ويظهر الدور الكبير لمكتبة الملك عبد العزيز العامة من خلال مثل هذه المبادرات التي تشجع على القراءة والإطلاع وتصل بالكتاب للراغبين في القراءة خلال أوقات فراغهم وتواجدهم في الحدائق والمتنزهات والساحات .
    وتعد مصادر التعلم المتنقلة التي انطلقت في الحدائق والمتنزهات والساحات التابعة لأمانة منطقة الرياض ، إحدى آليات مكتبة الملك عبد العزيز العامة لنشر المعرفة وتحفيز مرتادي الحدائق والمتنزهات على استغلال أوقات التنزه في ممارسة نشاط القراءة والاطلاع ، وذلك بمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ هذا المشروع .
    وتقدم حافلات مصادر التعلم العديد من الأنشطة المهمة في ملئ الفراغ الميداني بالثقافة ، عبر إنشاء منصات لمسارح الطفل بجانب الحافلة وتنفذ العديد من الأنشطة لهذه الفئة العمرية المهمة ، وإشراك الحضور في بناء فكرة النص والتفاعل معه مما يثري القيمة الفكرية لديهم في المراحل العمرية اللاحقة ، وهذا ما تميزت به مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عبر فروعها ولفتت الأنظار في كل مشاركة تقدمها للطفل أو للمرأة ، مما اكسب فروعها تميز نوعي وباتت مقصد سواءً للعائلة السعودية أو المقيمة ، كما إن حافلات مصادر التعلم اعتمدت أسلوب مميز في تنفيذ حلقات القراءة الثقافية الجماعية وتنشيط حيوية الشباب والشابات ببرامج رسم وتشكيل مباشر وتوزيع جوائز محفزة ، لمختلف الفئات العمرية وتسخير الإمكانات لهم ، لإشراكهم في صنع الثقافة التي يحتاجونها ، ومساعدة أولياء الأمور في إكساب أبنائهم مناخ صحي وثقافي وابتكاري وبالتالي شراكه مجتمعية فعلية .

    كما أن مكتبة الملك عبدالعزيز أبدلت حافلات مصادر التعلم بحافلات كبيرة للمكتبات المتنقلة والتي تعتمد على خصائص وأهداف إثراء بحثية وثقافية رائدة ووسيلة متقدمة في الارتباط المعرفي ، إضافة إلى أنها تحمل طابع جديد ومتطور في إيصال الخدمة المكتبية والتثقيفية إلى التجمعات السكانية في أماكن تواجدهم ، لنشر الوعي الثقافي والإرشادي والمعرفي ، حيث عمدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال المكتبة المتنقلة وحافلاتها الكبيرة ، لفكرة التنقل في كل مناطق المملكة ، لنشر ثقافة القراءة وإيصال الكتاب للقارئ في الأماكن التي لا يوجد فيها مكتبات عامة أو بعيده عنهم أو غير مفعله بالشكل المطلوب ، لتثبت نجاحها في طريقة تحويل الثقافة والمعرفة لخدمة من السهل الحصول عليها ، وأيضا تكوين المنصة التي تريدها باعتماد مصادر المعرفة الخاصة بل قارئ .
    ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من البرامج الشاملة والأنشطة المتنوعة التي نفذتها المكتبة ، لتحقيق أهداف المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب ، الذي صدرت الموافقة السامية على تكليف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بتنفيذه بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات العلمية والتعليمية بالمملكة ، والذي يهدف إلى إنشاء عدد من المكتبات المتنقلة في حافلات مجهزة بكل ما يلزم للقراءة والاطلاع وإثراء الحركة العامة بالمعارف ، ليتسنى للقارئ الوصول إليها أينما كان ، كما يأتي استمراراً لعدد من الأفكار المبتكرة التي قدمتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للوصول إلى القارئ ، مثل برنامج القراءة في المطارات ، ومشروع مكتبة الطفل ، وبرامج القراءة لطلاب المدارس ، والقراءة الحرة ، حرصاً منها على أن تسهم هذه الأفكار في تشجيع كل فئات المجتمع على القراءة والاطلاع في كل فروع المعرفة .
    وتعتبر " المكتبة المتنقلة " والتي بدأت من رؤية شاملة ومحفزة لتوفير مصادر المعرفة وتيسير الحصول على الكتب والمراجع التي تناسب كافة فئات المجتمع على اختلاف اهتماماتهم ومستوياتهم التعليمية والثقافية ، التي تسهم في تنمية الوعي واكتساب المهارات وتعزيز ثقافة تبادل المعلومة الصحيحة وموثوقية الطرح ، وهي بلا شك تندرج تحت أداة مهمة وهي إيجاد الوسائل القادرة على الوصول للقارئ ، وتسهيل حصوله على معلومة بهيئة كتاب وثقافة حوارية وفكرية على هيئة مصادر معرفية ، حيث يتكون مشروع المكتبة المتنقلة من عدد من الحافلات يمكنها الانتقال من مكان إلى آخر لتقديم خدمات القراءة والاطلاع والخدمات المرجعية ، وتنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والتوعوية في أماكن تجمعات المواطنين والمقيمين ، كالمعارض والمهرجانات والشواطئ والمتنزهات والحدائق والأماكن التي يرتادها أعداد كبيرة من الزائرين في جميع المناطق .

    وتسعى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال حافلات المكتبة المتنقلة أو باصات مصادر التعلم إلى تحقيق العديد من الأهداف التي ترتبط بتنمية المعرفة وثقافة الوعي لدى المواطنين والمقيمين في أرجاء المملكة العربية السعودية ، وتتسق مع رؤية المملكة 2030 والتي تهتم بشكل مباشر في إبراز الدور الثقافي والمعرفي وترجمتها بكفاءة عالية ، من خلال إيجاد مثل هذه المبادرات وتنفيذها وإدراج الأنشطة الثقافية والتعليمية من خلالها ، فالفعاليات والأحداث الثقافية والمؤتمرات والمناشط الأكاديمية والإسهامات المجتمعية كانت ولا زالت احد مرتكزات العمل الاحترافي الذي قدمتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ، حتى أصبحت أيقونة معرفية ذات جودة خاصة في الحالة الثقافية السعودية أو الإقليمية والعربية عبر شراكاتها المتعددة .
    وتتنوع مصادر المعرفة التي تقدمها المكتبة المتنقله ، حيث تشمل مئات المجموعات الأدبية ، مثل الشعر والرواية والأعمال القصصية ، والدراسات النقدية ، والفنون التشكيلية ، والمعارف العامة ، والمجموعات العلمية والتي تتكون من الكتب الحديثة المنتقاة في مجال العلوم الإنسانية والتطبيقية ، مثل التاريخ والدراسات الاجتماعية ، والعلوم الطبيعية الكيمياء والفيزياء والرياضيات ، وعلوم الفلك والفضاء ، إضافة إلى مجموعة كتب الطفل والتي تتنوع محتوياتها ما بين القصص والمعلومات العامة ، والكتب التربوية والتعليمية التي تناسب ومستوى وعي وإدراك الطفل واهتماماته في كافة مراحل الطفولة ، ولذلك اعتبرت المكتبة المتنقلة رصيد ميداني مهم تقدم خدماتها للرجال والنساء والأطفال بأسلوب حديث وقريب من رغبات الناس .
    وتتكون حافلة المكتبة المتنقلة من طابقين تم تقسيمها إلى عدة أركان ، بحيث تتضمن منظومة رفوف تستوعب ثلاثة آلاف كتاب ومادة معرفية ، وركن القراءة والاطلاع ، ويتسع لما يزيد عن 10 أشخاص في وقت واحد ، وركن لعرض الأفلام والبرامج التوعوية للأطفال ، ويستوعب من 10 - 12 طفل ، إضافة إلى ركن خدمات الإنترنت .. ومجهز بثمانية أجهزة حاسب آلي ، وتعتبر نقلة نوعية في أسلوب إيصال المعرفة وبالتالي قدمت خدمات لآلف المستفيدين والزائرين وزادت من تعزيز مفهوم التعلم والاطلاع والأمن الفكري والإثراء المعلوماتي ، بتوفيرها للتقنية كأسلوب حياة عبر المكتبة الإلكترونية موصولة بخدمات قاعة الاطلاع وتفعيل البرامج متنوعة .
    كما أطلقت مكتبة الملك عبد العزيز العامة تحت مظلة المشروع الثقافي لتجديد الصلة بالكتاب ، برنامج " القراءة في المطارات " وذلك في مطار الملك خالد الدولي بالرياض ، حيث دشنت أول ركن للقراءة داخل صالات السفر تحت شعار "سافر مع القراءة " ، كواجهة معبرة عن ما وصلت له المملكة العربية السعودية من اهتمام كبير بالعلم والتعريف بمصادر المعرفة وأهميتها وترغيب الجميع على الاستفادة من الوقت ، وحظيت هذه التجربة بترحيب كبير في أوساط النخب الفكرية والأكاديمية ، ورموز الثقافة والأدب ، والمطالبة بضرورة تعميم التجربة في جميع مطارات المملكة الدولية والداخلية والموانئ البرية والبحرية تعميما للفائدة ، ويعد برنامج القراءة في المطارات ، واحداً من الوسائل التي تم اعتمادها للوصول بالكتاب إلى شريحة مهمة هي شريحة المسافرين وفي وقت معين ، يضاعف من فرص إقبالهم على القراءة ، أثناء انتظارهم لصعود الطائرات .

    ويحظى مهرجان القراءة لطلاب التعليم العام عبر نسخه السنوية باهتمام الطلاب وأولياء أمورهم وكافة الجهات التربوية والتعليمية ، حيث يسعى المهرجان إلى إيجاد جيل قارئ متسلح بسلاح العلم والمعرفة ، ويعتبر مهرجان القراءة مشروعا رائدا وهو محل اهتمام مجلس إدارة المكتبة ، والتي تسعى من خلال مشروعاتها الموجهة لطلاب التعليم العام إلى إيجاد قناة ثقافية تفاعلية لهم مع المجتمع ، وبالتالي تمكينهم من القراءة والتفكير في سن مبكرة ، وفق أفضل البرامج ومن خلال خطط زمنية محددة ، وقد جاء مهرجان القراءة كثمرة جهد وتعاون مشترك بين المكتبة ووزارة التعليم للاستثمار في إحدى القنوات الأساسية من قنوات التربية والتعليم والمتمثلة في الكتاب على اختلاف نوعه ومضمونه لرفع مستوى الحس المعرفي والإدراك الثقافي لدى طلاب التعليم العام ببرامج تتلاءم مع فئاتهم السنية ، حيث تحرص المكتبة على أن تكون البرامج والأنشطة ذات أبعاد تربوية وتعليمية متنوعة وتناسب القيم والعادات والتقاليد التي يفخر بها المجتمع السعودي .
    ويستهدف برنامج " قطار القراءة" الذي دشنته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأطفال من خلال المكتبات المتنقلة ، في عدد من الأسواق والمراكز التجارية الكبرى للقرب أكثر من هذه الفئة العمرية المهمة ، وتعزيز استفادتهم من البرامج المتنوعة للمكتبة في مجال التحصيل العلمي والمعرفي وتطوير مهاراتهم اللغوية والإبداعية ، وتنمية قدرات التفكير الناقد والتعامل مع المشكلات إلى جانب ما تحققه القراءة ، كمصدر للتسلية والمتعة الهادفة ، ويقدم برنامج " قطار القراءة" باقة من الأنشطة المتنوعة التي تستهدف القارئ الصغير من خلال توفير منطقة للقراءة الحرة مجهزة بكل ما يلزم لاستقبال الأطفال وقسم للأنشطة الورقية والفنية والرسم والتشكيل ، لاكتشاف وتنمية مواهب الطفل وترسيخ القيم التربوية والسلوكية الصحيحة ، كما أنها تتميز وبشكل لافت بمسرح للعرائس يقدم عروضا للدمى والشخصيات المستلهمة من إصدارات المكتبة في مجال قصص الأطفال ، مما أعطى رؤية جديدة في أروقة الثقافة عن إمكانية لعب مسرح العرائس دور مهم في تشكيل ثقافة الأطفال بشكل مميز والذي باتت من خلاله مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في معرض الرياض الدولي للكتاب من أهم عوامل الجذب للزوار وإكساب المعرض أهمية مغايرة لدى هذه الفئة العمرية لحضورهم الدائم وفاعليتهم من خلالها .
    وانطلاقا من إدراكها لحجم مسؤوليتها الثقافية والفكرية لم تتوقف مكتبة الملك عبد العزيز عن صياغة كافة الأفكار الرامية إلى تعميق الحس القرائي وتجذيره في وعي النشء وبلورتها بما يخدم هذا التوجه الوطني والمجتمعي العظيم ، حيث حرصت المكتبة على الأخذ بكل الأسباب الكفيلة بإنجاح هذا المسعى ، ومن ذلك فتحها المجال للتواصل مع شرائح المجتمع والنخب الثقافية بهدف الاستماع لمقترحاتهم وآرائهم الانطباعية باعتبارهم شركاء رئيسيين في أي منجز ثقافي وحضاري يتحقق إلى جانب الجهات المعنية بالشأن المجتمعي 

     



    مشاهدة: 588
جميع الحقوق محفوظة لـ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة © 2017 - 1438