تميز بدعم الثقافة والمعرفة وحب الاطلاع.. صور نادرة للأمير مساعد بن عبدالرحمن ضمن مركز صور مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
أحوال المعرفة – خاص
يشكل تحويل مسمى الجامعة السعودية الإلكترونية لتصبح : ( جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن) لفتة تاريخية في المملكة العربية السعودية، وتعزز من دور التاريخ العلمي لشخصية الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه اللّه- ودوره الثقافي والمعرفي .
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده اللّه-، قد وجّه بناءً على ما رفعه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه اللّه- بإطلاق اسم صاحب السمو الأمير مساعد بن عبدالرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية لتكون (جامعة الأمير مساعد بن عبدالرحمن). ويأتي ذلك تقديرًا لما قدمه من جهود وأعمال جليلة؛ بوصفه أحد رجالات الدولة الذين كانت لهم إسهامات وطنية مشهودة ومتميزة.
وفي أحوال المعرفة نقدم للقارئ بعض الجوانب الثقافية لدى شخصية الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود حيث تقتني مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مجموعة من الصور النادرة له ضمن مركز صور المكتبة .
دور معرفي:
شكلت الإسهامات المعرفية للأمير مساعد بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود دورًا كبيرًا في تعزيز الوعي الثقافي لأبناء المملكة منذ تأسيس الدولة السعودية وامتدادا إلى عهودها المختلفة حتى رحيله في العام 1986م حيث أنشأ أول مكتبة عامة في سنة 1363 هـ/1944 م وجمع لها مجموعة كبيرة من الكتب والمطبوعات وخصص لها جانباً في بيته، وسمحَ لكل زائر حق الانتفاع بها، ومن هنا أفاد عددًا كبيرًا من القراء والدارسين وطلاب العلم، وقد تحدث عنه الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير حيث قال : «تهيأت له الفرص لأن يقرأ ويدرس ويستوعب، واستطاع أن يستفيد من المكتبة التي جمعها ويستفيد من طلبة العلم الذين كانوا يزورونه ويختلفون عليه في بيته، وكان الأمير مساعد فترة حكم الملك عبد العزيز آل سعود دون عمل، وهذه الفترة هي التي أثرت في التمكين العلمي والثقافي والسياسي للأمير مساعد، وعندما تولى الملك سعود أستطاع أن يستقطب الأمير مساعد ويستفيد منه؛ فكان يستشيره في كثير من الأمور، ويستنصح به».
وقد تتلمذ عدد كبير من الباحثين على هذه المكتبة وما تتضمنه من كتب علمية متنوعة، إذ كان طلبة العلم يأتون إليها وكان هو يجلس فيها ويتناقش معهم ثم طورها ونقلها من مقرها الأول الحِلة جنوب الرياض، وبلغ من عنايته بالمكتبة أن وضع لوحة في مدخلها للإعلان عن الكتب الجديدة، الجديرة بالمطالعة، وعين موظفاً عليها، وعاملًا آخر لتقديم الضيافة، وكان من روادها العلماء والباحثين: حمد الجاسر وعبد الرحمن القويز وعبد الكريم الجهيمان.
من أجواء سيرته:
ولد الأمير مساعد بن عبدالرحمن في الرياض عام 1341 هـ الموافق 1920، وهو أخو الملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية، والوحيد بين إخوانه الذي حصل على شهادة جامعية، ويأتي ترتيبه قبل الأخير من أبناء الإمام عبد الرحمن ابن الإمام فيصل بن الإمام تركي (مؤسس الدولة السعودية الثانية).
ذكر المؤرخ عبد الله فيلبي في كتابه (الذكرى العربية الذهبية)، أن الأمير مساعد بن عبد الرحمن ولد في قصر الحكم بالرياض سنة 1333 هـ، ويذكر الأمير مساعد نفسه أنه عندما توفي والده الإمام عبد الرحمن الفيصل في ذو الحجة 1346 هـ، لم يكن في سن يسمح له باستيعاب الأمور. لذا يرجح كونه آنذاك في حدود الخامسة من العمر. حيث جعله من مواليد عام 1922 كما يرجحه أولاده أيضًا.
وقد كان رجل دولة في العهود السعودية الماضية فهو: وزير الداخلية السعودي، وزير المالية السعودي في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود. أول رئيس لديوان المظالم وأول رئيس لديوان المراقبة العامة. عينه الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود رئيسًا لديوان المراقبة العامة بموجب المرسوم الملكي رقم 2270/3/20/5 في تاريخ 11 ذو القعدة 1376 هـ الموافق 4 يونيو 1957. ترأس الديوان لمدة (4) سنوات، وكان يحضر اجتماعات مجلس الوزراء.
توفي الأمير مساعد بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود في يوم الثلاثاء 8 ربيع الآخر 1407هـ الموافق 9 ديسمبر 1986 في مستشفى الملك فيصل التخصصي في مدينة الرياض عن عمر يناهز السبعين عامًا.
هوامش:
· https://ar.wikipedia.org/wiki/
· https://www.spa.gov.sa/N2679921
· https://www.al-jazirah.com/2026/20260920/ln2.htm


