لم يكن كتاب «عروبة العلماء المنسوبين إلى البلاد الأعجمية»* هو الدراسة الأولى للدكتور ناجي معروف العبيدي في كتابتي عنه رحمه الله، فقد سبقت هذه الدراسة دراسة لا تقل أهمية عنها، وتلك هي جامعة المستنصرية «631هـ - 1234م» في بغداد من خلال كتابه النفيس «تاريخ علماء المستنصرية»، وقد تناول ترجمة المدرسين فيها، والعاملين بعد عرض عن عمرانها، وما نزل فيها على واقع الغزو المغولي لسنة «656هـ - 1258م»، وكان لكتابه هذا شأن في ذهاب حكومة العراق إلى العمل على ترميم مبنى الجامعة على الطراز الذي عرف فيه، وإعادتها ثانية لتحمل الاسم نفسه كأول جامعة في الإسلام.
وتم نشر الدراسة عن كتاب «علماء جامعة المستنصرية» في مجلة أحوال المعرفة الغراء في عددها رقم «85»، وبعد اقتنائي لكتابه الثاني الذي جاء عنوانا للدراسة، وجدت أنه يستحق الدراسة والنشر في المجلة، إلحاقا للدراسة السابقة، وتعريفا بقدر المرحوم ناجي معروف في سمو مكانته العلمية في الوسط العلمي العربي.
ومع الشكر لمركز البحوث والتواصل المعرفي، على إعادة نشر هذا الكتاب، لما سيترتب في نشره من كبير الخدمات للباحثين والدارسين.
العلامــة الدكتــور ناجي معــروف العبيدي رحمه الله:
في حي أعظمية الإمام الكبير أبا حنيفة النعمان رحمه الله، والقائم في بغداد اليوم، كان مولد الدكتور ناجي عواد العبيدي الأعظمي، وذلك في يوم الثلاثاء «1328/11/17هـ - 1910/12/20م»، ويعود في نسبه إلى أسرة كريمة المنبت والمكانة والوجاهة وسعة الحال والمال، وهي عشيرة العبيدي – اليمانية – والتي هي من كبار عشائر العراق، التحق بالدراسة الابتدائية سنة «1918م»، بالتزامن مع الاحتلال الإنجليزي للعراق، والذي سيترك هذا الاحتلال مشاعر مؤلمة عند الدكتور ناجي بما أدركه وعاشه مع الاحتلال، وخاصة عندما شاهد سكان الأعظمية وهم يشاركون في ثورة العشرين العراقية ضد الإنكليز، التحق بالثانوية العامة سنة (1924م)، وانهي دراسته الثانوية سنة (1932م)، وبعد تخرجه عمل مدرسا في المدارس العليا لتأهيل المعلمين «1948م»، وفي عام «1950م» عين مديرا للأوقاف في بغداد، وفي سنة «1952م» عين عميدا لكلية الشريعة تاركا بصماته التعليمية والدراية للنهوض في طلبتها وتأهيلهم التأهيل العلمي الجيد، ثم عين عميدا لكلية الآداب سنة «1965م»، وبعد خروجه من العمادة، عين عضوا في مجلس الخدمة العامة بدرجة ممتازة، كما عين أستاذا في معهد الدراسات الإسلامية العليا، وذلك بقصد العناية بالدراسات العليا، وكان رئيسا للجنة مناقشة أول دكتوراه في تاريخ العراق، وكثيرة هي الأعمال التي تم تكليفه فيها.
الواقــع السياســي العراقــي وأثره على شخصية المؤلف
ترك استعمار الإنكليز للعراق في قلب الدكتور ناجي مرارة وأسى وألما، خاصة وأنه عاش ظروف استعمار العراق في نشأته وهو ابن عشر سنوات، وذهبت هذه المشاعر في تنمية حبه لعروبته وبلده وكرهه للإنكليز، وقد تتلمذ على يد مدرس فلسطيني قدم من فلسطين للتدريس في العراق، وهو (درويش المقدادي)، والذي كان ينمي في طلبته ولاءهم لعروبتهم وبلادهم العربية والإسلامية، كما كان يدفع طلبته لدراسة التاريخ والاهتمام به، لكونه يعكس حضارة العرب وما قدموه من خدمة للحضارة الإنسانية، وعلى هذا الحال كانت نشأة الدكتور ناجي في كرهه للاستعمار والصهيونية والشعوبية الفارسية الإيرانية، التي كانت تنميها السياسة البريطانية في العراق بقصد تقطيع أوصال الحياة الاجتماعية في العراق سكانيا، فقد ذهب ومعه إخوة له من الناشطين العراقيين إلى إنشاء جمعية وطنية عروبية تمجد التاريخ العربي الإسلامي في أطواره الثلاثة – الراشدي والأموي والعباسي -، الأمر الذي دفعه هو وزملاؤه إلى إنشاء جمعية سياسية تعنى بتثقيف الشباب الناشئ، وقد سميت الجمعية بـ «جمعية الجوال»، وجاءت سنة نشأتها «1934م» وكانت سرية في نشاطها العام، ومتواصلة مع خارج العراق، ووصلت للشام ولبنان وتواصلت مع جمعية «عصبة العمل القومي» في لبنان، والتي أنشئت في «1933/8/24م»، كان فيها الدكتور ناجي ممثلا عن العراق، وارتبط نشاط هذه الجمعية على مخاطر الصهيونية، إضافة للنشاط الإيراني في العراق، وقد كان الدكتور ناجي من الذين ساندوا ثورة 1941م في العراق وسجن ثلاث سنوات.
حياته العلمية:
تمثلت حياة الدكتور ناجي في مسيرته العلمية في اتجاهين، الأول ارتبط باهتمامه بطلابه، وتعبئتهم كي يكونوا منارات هدي في بلدهم من خلال نجاحاتهم علميًا، ومما سعى إليه تنمية ثقافتهم وربطهم بأمتهم العربية والإسلامية، لما للتاريخ من شان في صلاح أحوال الأمم والدول، والاتجاه الثاني اختص به شخصيا فقد نذر نفسه لخدمة بلاده من خلال مسيرة الحياة التعليمية، فقد أرسى دعائم مدرسة في عدد كبير من طلبته ممن تأثروا فيه، برزوا بعد وفاته رحمه الله، مثل الدكتور صالح العلي والدكتور عبدالعزيز الدوري والدكتور أكرم ضياء العمري وابن أخيه الدكتور بشار.
أما عن عطائه العلمي؛ فقد كان من أهل الكثرة في العطاء، حيث تم حصر أعماله المنشورة والتي بلغت ثلاثة وثلاثون مؤلفًا، جميعها تم نشره، ومنها الكتاب الذي يتم عرضه في هذه الدراسة، وثمة دراسات كان فيها مشاركا لإخوة له من العلماء، وقد بلغت سبعة أعمال، وفي مجال البحوث والدراسات المحكمة فقد بلغت ثلاثا وثلاثون مادة، جميعها نشرت في مجلات علمية محكمة، إضافة لإشرافه على العديد من الرسائل الجامعية.
ونظرا لرفعة مكانته العلمية، فقد تم ترشيحه لأن يكون عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق، في شهر شباط لسنة «1969م»، وفي سنة«1971م» تم تعيينه عضوا في مجمع اللغة العربية في العراق.
وفاة الدكتور ناجي:
أصيب الدكتور ناجي بعدد من الأمراض، كانت حفرت في جسده وأثقلت عليه معيشته، ومنها مرض السكري، ففي أواخر رجب لسنة «1397هـ - 1976م» قصد العمرة لبيت الله الحرام ولم يمهله الأجل فبعد عودته من العمرة، وفي يوم الاثنين غرة شهر رمضان لسنة 1397هـ - 1976م لقي وجه ربه بالسكتة القلبية، وتم دفنه في الأعظمية، وأقيم له العزاء في جامع الإمام أبو حنيفة رحمه الله، وقد رثاه الشعراء وأثنى عليه الخطباء، وكان منهم الشاعر وليد الأعظمي رحمه الله تحت عنوان «يا غائبا عنا»، وكانت طويلة وعدد أبياتها بلغ 33 بيتا.
أربعة من طلبتــه حصلوا على جائرة الملك فيصل :
· الدكتور عبدالعزيز الدوري رحمه الله سنة 1986م
· الدكتور صالح العلي رحمه الله 1989م
· الدكتور أكرم ضياء العمري 1996م
· ابن أخيه الدكتور بشار عواد معروف 2018م
رحم الله الدكتور ناجي فيما أبدعت بصمات رسالته التعليمية والتربوية، في إعداد وبناء هذه المدرسة الإبداعية، التي ظهرت ثمارها في هذه النخبة من العلماء، ممن ساروا على خطاه في رسالتهم وعطائهم العلمي.
كتاب عروبة العلماء ودواعي تأليفه:
قالها ابن خلدون كلمة لو وضعت في بحر عطاء موروث الأمة الحضاري والثقافي والفكري لأفسدته، والذي كان بحر عطاء للحضارة العربية الإسلامية الإنسانية، والكلمة في دلالتها جاءت في النيل من العطاء العربي في بناء هذه الحضارة، وما قاله ابن خلدون قد التقفه المستشرقون والرافضة، والذي وظفوه في تفضيل الأعاجم على العرب، ورفعا لشانهم إذا ما قورنوا بالعرب المسلمين، وقد وجدت فقرة من فرية ابن خلدون هذه، كان قد وظفها مؤلف كتاب التشيع بين جبل عامل وإيران، في كتابه هذا، فهذه الهجمة لم تأت من ابن خلدون فقط بل جاءت كذلك من المسعودي في كتابه مروج الذهب، ولعل ابن خلدون تأثر بالمسعودي، فقد كتب تحت عنوان «سابقة الفرس في التوحيد»، وجاء في كلامه نسبة الجهل للعرب، وأن العطاء العلمي الحضاري إنما جاء من الفرس، كما قال بأن الفرس نافسوا العرب في نسبهم على أنهم من نسل إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام، وأنهم أسبق من العرب في التوحيد، ولعل تشيع المسعودي دفعه لهذه الفرية كذلك، ومن هنا جاءت دواعي كتابة هذا الكتاب، عند الدكتور ناجي معروف، فكتب كتابه هذا في أجزائه الثلاثة وهو في شبابه وعطائه رحمه الله فقدم هذا العمل النفيس الذي بين أيدينا، وأحيانا العطاءات تكون قدرية في الله، فقد هيأ الله لهذا العمل العظيم هذا العالم الفاضل، الذي استطاع الإبحار في مكتبة الرجال في التراث الإسلامي، فاستطاع أن يقدم لنا أكثر من ألف ومائتي عالم، هم في أصولهم عرب مسلمون وإن اقترنت أسماؤهم في أنسابهم لبلاد أعجمية.
عُجميُة ُعلماِء المســلمين عنــد ابن خلدون وتبعاتها على ســمعة العلمــاء العرب في بناء الحضارة العربية الإسلامية:
قال ابن خلدون المتوفى «808هـ - 1405م»، «من الغريب الواقع أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم من العجم لا من العلوم الشرعية ولا من العلوم العقلية إلا في القليل النادر، وإن كان منهم العربي في نسبه، فهو أعجمي في لغته ومرباه ومشيخته..... وكذلك حملة الحديث، الذي حفظوه على أهل الإسلام أكثرهم عجم أو مستعجمون باللغة والمربى، لاتساع الفن بالعراق وما بعده......» وللمزيد في التعرف على مقالة ابن خلدون – انظر المقدمة التي كان قد عمل عليها الدكتور إحسان عباس رحمه الله، والأستاذ إبراهيم شبوح «ج2/ ص 468 – 465» ».
وقد تأثر بمقولته هذه الكثير من المستشرقين، وممن أسهموا في التشكيك في الحضارة الإسلامية، من أمثال جرجي زيدان، وممن استسلم لرأي ابن خلدون في هذا الجانب، وكان ممن أخذ بمقولة ابن خلدون حاجي خليفة، المعروف بكاتب جلبي المتوفى «1067هـ - 1656م» فقد نقل النص بكامله، ونقش في كتابه هذا النص بنفس الكلام الصفحة «111 – 112م»، والتقف مقولة ابن خلدون الرافضة من فرس وعرب، ولم يخرج عن التشكيك بعلمية علماء العرب في الحضارة الإسلامية، المؤرخ والجغرافي المتشيع ابن مسعود، فيما تناوله من مكانة الفرس، ومنازعتهم للعرب في سمو نسبهم لإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وبل وجعلهم موحدين قبل العرب، كسابق على ابن خلدون، والمتوفى «346هـ - 957م».
وكما سبقت الإشارة فإن مقالة ابن خلدون قد نالت من قدر ومكانة العرب في بناء الحضارة الإسلامية، من خلال تعاقب السنون على هذه المقولة، حتى هيأ الله للرد على هذه الفرية العلامة الدكتور ناجي معروف رحمه الله في هذا الكتاب، الذي نقوم بدراسة عنه وعرضه، وكأني بابن خلدون قد غاب عنه علماء الرجال في الحضارة الإسلامية، كالذهبي في كتابه تاريخ الإسلام، والخطيب البغدادي ومن شابههم من علماء الأمة من العرب، وكذلك كتاب ابن النديم «الفهرست»، ومدرسة الحديث النبوي التي نسب العلم بالحديث للأعاجم، فهذه المواد في علم الرجال كانت المصدر الأمثل التي وقف عليها المرحوم ناجي معروف في تفنيد مقولة ابن خلدون، والذي ينظر إلى الكتاب يجد بأن مؤلفه الذي نتناول دراسته، فقد قضى سنوات عليه، حتى تم له نشره مجزًأ، وخير من أثنى على الكتاب الأستاذ عدنان الخطيب عضو مجمع اللغة العربية في دمشق، فكتب مادة علمية ينعي فيها الدكتور ناجي رحمه الله فيقول:
« لقد هالت آراء ابن خلدون المبتسرة وتعليلاته الفجة، واستغلال المستشرقين ومن والاهم، لهذه الآراء في الدس على العرب والانتقاص منهم في العالم العربي المعاصر، وأمام هذا فقد ذهب الدكتور ناجي معروف في العودة لبطون الكتب التاريخية، ليستخرج منها المدفون فيها، وإلى مدونات الأنساب العربية، يتابع من خلالها هجرات القبائل وفروعها، وما ترتب على اختلاف الديار من أثر في الأسماء والألقاب، كما عاد إلى كتب التراث العلمية، يحصيها ويصنفها، بحسب ما ثبت لديه من أنساب صانعها، وأذهلته النتيجة التي انتهى إليها، وعرف أي وهم وقع فيه ابن خلدون ومن تابعه في زعمه».
فقد أثبت بأن علماء السنة الكبار من أصحاب الصحاح الستة ينتمون في أنسابهم إلى بلدان أعجمية، ووجد ثلاثة منهم من أصول عربية صريحة، وواحد يرجح أنه عربي هو الإمام النسائي، واثنين منهم عربا بالولاء هما الإمام البخاري الجعفي، وابن ماجه القزويني الربعي، أما الأئمة الثلاثة العرب فهم:
· مسلم بن الحجاج النيسابوري عربي من قشير
· أبو عيسى الترمذي عربي من سليم
· أبو داود السجستاني عربي من الأزد
ولمزيد من التوسع والاستفادة انظر الكتاب الصفحة «69–74»، وكذلك مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق «م 52 ج 4 ص 902 – 906 ».
وكان لهذه الفرية الخلدونية السبب المباشر في دفع الدكتور ناجي معروف لإخراج هذا العمل النفيس، ليجد مكانه إلى جانب سابقه كتاب تاريخ علماء المستنصرية في المكتبات العامة، مع مكتبة علوم التراجم كالذهبي في كتابه تاريخ الإسلام، وغيره من أبناء هذه المدرسة، وكان قد أحصى في هذا الكتاب ما يربو على الألف وثلاثمائة عالم عربي كانوا قد حملوا كنى بلاد أعجمية، مما سهل على الباحثين والعلماء الوصول إلى أبناء هذه الطبقات العلمية، والذين هم من أبناء الطبقة الأولى في تاريخ الحضارة العلمية الإسلامية.
الوصف العام للكتاب:
لا تتسع صفحات زاوية من ذاكرة التاريخ في مجلة أحوال المعرفة، للتوسع في تشريح الكتاب في كل محتواه، ولكني سأحاول وصف الكتاب بما يملك هذا الوصف من التعريف بالكتاب.
جاء الكتاب في ثلاثة أجزاء جمعت في مجلدين، المجلد الأول اختص بالجزء الأول، والثاني والثالث في مجلد، وفيما يخص محتوى الأجزاء الثلاثة، فقد اختص كل جزء من أجزاء الكتاب بمناطق وبلدان تخصه، والأجزاء الثلاثة في قضية بناء النص وترتيبه وتبويبه، تقوم على نسق واحد، ويتكون هذا النسق في بنائه الموضوعي على الشكل التالي:
فقد قسم كل جزء إلى أبواب، والأبواب إلى فصول تقوم عليها، لكن الجزء الأول منه، اختص بموضوع دواعي تأليف الكتاب وأسبابه، والتي كانت نظرية ابن خلدون كما سماها الدكتور ناجي وتفنيدها، ومن تبعه وسار على خطاه، مثل حاجي خليفة.
وبعد هذا النقد لابن خلدون وحاجي خليفة، ينتقل مؤلف الكتاب إلى العديد من الجوانب العلمية التي تبطل نظرية ابن خلدون مثل: الوجود العربي في بلاد العجم، وبيوتات العلم في المشرق الإسلامي، القبائل العربية التي استوطنت تلك البلاد، والإحاطة بها، الولاة والحكام العرب في تلك البلاد، دوافع انتماء العرب إلى المواطن الأعجمية، البلاد التي تم إدراجها في الكتاب واستوطنها العرب، «خراسان ومدنها بلخ وهراة ونيسابور وما وراء النهر، وباب الأبواب، وجاء الجزء الثالث من الكتاب خاصا في الأقاليم الأربعة التالية «بلاد الروم والجزيرة وأذربيجان وأرمينية»، وبصمات العرب في هذه الأقاليم وما يلحق بها من مناطق ومدن.
وقد ألحق في هذا الجزء ملحقًا بحصر أسماء العلماء العرب من الذين تم ذكرهم في الأجزاء الثلاثة من الكتاب، وقد جاء الفهرس الأول في هؤلاء المترجم لهم، على قاعدة حروف المعجم، وبلغ عددهم قرابة الستمائة عالم من هؤلاء العلماء، والفهرس الثاني جاء بيانًا بأسماء العلماء الذي وردت أسماءهم في الأجزاء الثلاثة، وقد جاء نسبهم من خلال قبائلهم التي عرفوا فيها، واستوطنوا المناطق والبلدان الأعجمية المشرقية، وقد بلغ عددهم في حدود الستمائة وخمسة عشر عالماً.
وفي الختام؛ رحم الله مؤلف الكتاب العلامة الدكتور ناجي معروف العبيدي، على عظيم عطائه العلمي لمكتبة الرجال في سلف الأمة، بمؤلفاته العلمية النفيسة، ومنها هذا العمل العظيم، والذي كان سيخرجه في عشرة مجلدات لكن المنية لم تمهله، رحمه الله.
الهوامش
* منشورات مركز البحوث والتواصل المعرفي 1440هـ