المخطوطات العربية فــي مكتبة طـشـقـنـد آثارنا تدل علينا

المخطوطات العربية فــي مكتبة طـشـقـنـد آثارنا تدل علينا

بقلم / حسني عبدالحافظ

من دروبها يفوح عبق التاريخ، وتؤسر العينين بروعة فنون العمارة، قال عنها الرحالة الأمريكي يوجين سكايا، الذي زارها عام 1879م،  «لا مدينة تجاريها في تنوعها الثري».. من هنا، من طشقند انطلقت الجيوش الفاتحة شرقــًا وغربــًا، سكنها الملوك والأمراء، ارتفعت منارات العِلم فيها، كانت مقصدًا لكثير من المشاهير والأقطاب، الذين وفدوا إليها من مناطق عديدة في المعمورة الإسلامية، التي امتدت من شواطئ الأطلسي غربــًا حتى تخوم الهند والصين شرقــًا.. تقول رانو بنت عمر خوجايفا مديرة قسم الشرق الأدنى، بمعهد أبي الريحان البيروني للدراسات الشرقية، «عقب الاستقلال، عدنا إلى هويتنا الإسلامية، واتجهنا إلى العالم العربي والإسلامي، فزاد الإقبال على تعلم اللغة العربية، وزاد عدد المساجد، وتحولت كلية الاستشراق في طشقند إلى جامعة تضم العديد من الأقسام، أهمها وأكبرها القسم العربي»، وتضيف «إننا نسعى إلى إحياء تراث الحضارة الإسلامية العريقة، التي قامت في هذه المنطقة لفترة طويلة من الزمن، ومن الدلائل التي تؤكد على هذه العراقة، تلك الآثار الباقية، والكم الكبير من المخطوطات التي من بينها عدد ليس بالقليل من النوادر والنفائس، مازالت مكتبة طشقند تحتفظ بها».

فماذا عن المخطوطات العربية في مكتبة طشقند..؟

وما أهم نوادرها ونفائسها..؟

وماذا عن جهود الفهرسة..؟

تُشير المصادر التاريخية إلى أن أو َّل مجموعة من التراث العلمي والأدبي المخطوط، والتي تُمثِل اللبنة الأولى في مكتبة طشقند، يعود تاريخ جمعها إلى سبعينات القرن التاسع عشر.. وفي العام1889م، صدر فهرســًا لهذه المجموعة، تحت اسم «مخطوطات مكتبة تركستان العامة»، باللُغات الفارسية والعربية والتركية، من أعداد الم ُ ستشرِق ي.ق.كاليم، وقد تضم َّ ن هذا الفهرس شروحــًا مقتضبة لـ 87 مجلدًا، إضافة إلى 126 عنوان كتاب مخطوط، تحدَّث جلها عن تاريخ تركستان وفارس والهند، وكان توزيعها كالتالي:

78 مخطوطة باللغة الفارسية.

19 مخطوطة باللغة العربية.

29 مخطوطة باللغة الأوزبكية القديمة، المكتوبة بالحرف العربي.

(قبل انتقال اللغة الأوزبكية إلى الحرف اللاتيني، ثم إلى الحرف الروسي، ثم إلى الحرف اللاتيني بالتدريج بعد الاستقلال).

وفي العام 1895م، تم بطشقند تأسيس ما يُعرف بـ (نادي تركستان لهواة الآثار)، الذي تسلَّم في العام 1898م محتويات مكتبة محمد على خليفة (دوكتشي إيشان) الخاصة، بعد أن أُعدِم صاحبها من قِبل سلطات الاحتلال الروسي، وكانت تضم 194 مخطوطة، أودِعت بعد ذلك في مكتبة تركستان العامة، وتزايدت أعداد المخطوطات التي حصلت عليها المكتبة على مدى العقود التالية، والتي كانت تأتيها

بطرق مختلفة أهمها :

  • الشراء: حيث رُصدت ميزانية خاصة للبحث عن المخطوطات، وتقديم عروض لشرائها من أصحابها.
  • الإهداء: فقد حصلت المكتبة على الكثير من نفائسها، من شخصيات عامة ومشاهير وعلماء، قاموا بإهداء مكتباتهم الخاصة، خوفــًا من ضياعها بعد وفاتهم.
  • جمع المتفرِّقات من المخطوطات، التي كانت بالزوايا والمساجد والمدارس الإسلامية.

وفي إبريل 1933 م، صدر قرار يقضي بحصر جهات الاستلام للمخطوطات الإسلامية المقتناة أو المصادَرة، في جهة واحدة هي المكتبة العامة، ومنذ هذا التاريخ بدأت عملية موسعة لحصر وجمع المخطوطات من كافة أنحاء البلاد، وحِفظها في المكتبة العامة بطشقند، فوصل من بخارى عدد كبير من المخطوطات، التي كانت يملكها محمد باريس قبل وفاته، وفي العام 1934م تسلَّمت المكتبة 148 مخطوطــًا، هي مجموع المخطوطات التي كانت يملكها رحمانوف، ومجموعة أ. فطرت، التي كانت تضم 150 مجلدًا مخطوطـًا، وفي العام ذاته تسلَّمت المكتبة 40  مجلدًا مخطوطـًا، كان يمتلكها خ.ظاريبوف، وعقب وفاته في العام 1935م تسلَّمت المكتبة مجموعة قيِّمة، وكثير منها نفيس، تُقدر بحوالي 700 مجلد، ومن ورثة الكتبي البخاري شرف جان مخدوم .

ولمــَّا ضاق المبنى القديم بالمخطوطات، تم نقل المكتبة إلى مبناها الجديد، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى العام 1943م، بالتزامن مع تأسيس معهد الدراسات الشرقية، والكائن في الساحة الرئيسية بالمدينة (ساحة هاستي إمام)، ليزداد الاهتمام ليس فقط بجمع وحفظ وفهرسة المخطوطات، ولكن أيضـًا بترميمها وصيانتها، باستخدام الوسائل والتقنيات المستحدَثة في ذلك الوقت.

فهارس المخطوطات

لم يمض سوى عام واحد فقط، على الانتقال إلى المبنى الجديد، حتى بدأت أعمال بحثية جادة في الوصف العلمي لمحتويات المكتبة من المخطوطات، وبالفِعل صدرت سلسلة فهارس، طبع المجلد الأوَّل منها عام1952م، والرابع عام1957م، ثم ظهرت سبع مجلدات أخرى من فهرس «مجموعة المخطوطات الشرقية»، وفي العام 1987م صدر المجلد الحادي عشر والأخير من هذا الفهرس، وقد تضمنت هذه المجلدات دراسات وصفية، أعدَّها مجموعة كبيرة من المتخصصين في مجالات الدراسات العربية والفارسية والتركية، من أمثال: سيمينوف، وفورونوفسكي، وأورونباييف، وايبيفا نوفا، وجليلوفا، وأدنالوف، وميلياييف، وبيتغير، وجوكوف، وكونونوف، وميكلوخو، وماكلايا، وساليه، وسميرنوفا، وتفير بتينوفا، وتشخو فيتش، وشميدت، وعبد اللاييف، وعبد الصمادوف، وعزيز زادة، وعظيم جانوفا، وأكمالوف، ووهابوفا، وولدانوف، وفولوشينا، ودوبرفسكايا، وزافادونسكي، وذو ننونوف، وقاضي بيردوف، وقيوموف، ومنيروف، ونعماتوف، وبولياكوفا، وريزاييف، وتاللاشوف، وحمراييف، وحكمة الله ييف، ويوسوبوفا وغيرهم..وقد رافق صدور سلسلة فهارس «مجموعة المخطوطات الشرقية»، إصدار مجموعة من الفهارس المتخصصة، تضمنت وصفـًا لمخطوطات عربية وإسلامية لعلماء كِبار، من أمثال : الشيخ الرئيس ابن سينا، وأبو نصر الفارابي(الم ُ لقب بالمعلم الثاني)، وخسرو رهلوي، وعلى شير نواني، وعبد الرحمن جامعي.. ويُعد «المعجم المفهرس للمخطوطات العربية الإسلامية في طشقند عاصمة جمهورية أوزبكستان»، آخر الجهود المثمِرة لفهرست المخطوطات في طشقند، ويقع في 11 مجلدًا، تُرجمت جميعها، وطبعت في بيروت، بدعم من مؤسسة كاللو هولد ينغ، التي يمتلكها المستثمر اللبناني مروان كاللو، ولها استثمارات كبيرة في أوزبكستان، وقد قام بالترجمة ك ُ ل من أ.د. نعمة الله إبراهيموف، وأ.د تيمور مختاروف، ود.راميل شاكيروف، ويتضمن هذا الفهرس الضخم، وصفــًا لك ُ ل مخطوطة، على النحو التالي : عنوان المخطوطة ، اسم المؤلف ، ملخص للمحتوى ، تاريخ تدوينها ، اسم ناسخها . وقد جاء المجلد الأول محتويـًا على المخطوطات المختصة بالتاريخ وعلم الأنساب والرحلات والمذكرات والمراسلات والعلوم الطبية والفلكية.. بينما احتوى المجلد الثاني على المخطوطات المتعلِّقة بالأدب والشعر.. والمجلد الثالث خاص بالمخطوطات الفلسفية والتصوف.. والمجلد الرابع خاص بمخطوطات السير والغزوات، والقرآن الكريم وتفسيره وقراءته، والأحاديث النبوية وشرحها.. وجاء المجلد الخامس متضمنــًا تاريخ الهند وآسيا الوسطى وتركستان الشرقية والأدب الشعبي وعلم النبات والبيطرة.. وتضمن المجلد السادس التاريخ العام والجغرافيا وعلم الهيئة ورسائل في الطب والتربية والتعليم .. أما المجلد السابع فقد جاء متضمنــًا تاريخ خوارزم ونسب ملوكها.. والمجلد الثامن تضمن فهرسة المخطوطات المتعلِّقة بفنون الرسم والخط، وعجائب البلدان، ونظام التقاويم.. وورد في المجلد التاسع فهرسة مخطوطات متعلقة بالسير الذاتية، والأدب الروائي، ونظرية الأدب، والإنشاء والقواعد، والطبيعيات، والتنجيم، والفيزياء، وعِلم المعادن، والطقوس والأدعية.. وفي المجلد العاشر التاريخ العام، والعلوم المتقاربة، وتاريخ آسيا الوسطى، وعلم القواميس والمعاجم، ونظم الشعر، والظواهر الطبيعية.. وجاء المجلد الأخير (الحادي عشر)، منقسمــًا إلى جزأين، الأوَّل يختص بمخطوطات عجائب القِصص، وتاريخ تركيا، والوثائق الرسمية، وتضمن الجزء الثاني المذاهب الإسلامية، والشعائر الدينية .

نــوادر .. ونــفـــائــــس

أكثر من ثلاثين ألف مجلد، في كل منها مخطوطة أو أكثر، هذا هو الكنز المكتوب، الذي تحتفظ به مكتبة طشقند، في خزانات مجهزة على نحو جيِّد، بأجهزة امتصاص الرطوبة، والتهوية الواجبة، ودرجة الحرارة المناسبة.. وبحسب المؤرخ الأوزبكستاني قوام الدين منيروف، مدير قِسم المخطوطات، فإن «أغلب المخطوطات القديمة المحفوظة في خزانتنا، يرجع إلى أكثر من ألف سنة، أما المخطوطات المتأخرة جدًا، فيرجع تاريخها إلى بداية القرن العشرين، إنها بحق مصادر لا تُقدَّر بثمن، لمسائل التاريخ العام، وتاريخ شعوب آسيا الوسطى، والشرقين الأدنى والأوسط، وهي مكتوبة باللُغات الأوزبكية، والعربية، والطاجيكية، والأوردية، وبوشتو الأفغانية، والأزربيجانية، والتركية، والتركمانية، والايغورية، وغيرها من لُغات شعوب الشرق، وهي تُغط ِّ ي موضوعات التاريخ والأدب واللغة والفلسفة والقانون وعلم الفلك والفيزياء والكيمياء والطب وعلم العقاقير والجغرافية والزراعة والموسيقى والفنون الجميلة».

وتجدر الإشارة إلى أن مكتبة طشقند، بها أكثر من 3000 مخطوطة أصلية، توزيعها كالآتي:

%20 باللغة التركية.

%40 باللغة العربية.

%40 باللغة الفارسية.

وهذه طائفة من نوادر ونفائس المخطوطات العربية في طشقند: 

  • مخطوطة للمصحف الشريف، يعود تاريخ تدوينها إلى القرن الأول َّل من الهجرة المباركة.
  •  مخطوطة بعنوان «خمسة»، لأمير خسرو دهلوي، وهي مخطوطة فريدة من نوعها، تضم قصائد الشاعر حافظ الشيرازي.
  • مخطوطة مقامات الحريري، يعود تاريخ تدوينها إلى العام 662 هـ (الموافق 1263م).
  • مخطوطة رسائل أبي حامد الغزالي، يعود تاريخ تدوينها إلى العام 545 هـ (الموافق 1150م).
  • مخطوطة كتاب الأسرار، لأبي بكر الرازي (ت 311هـ / 923م).
  • مخطوطة كتاب غريب الحديث، للقاسم بن سلام، وهي تُعد المخطوطة الأقدم في طشقند، بعد مخطوطة المصحف الشريف.
  • مخطوطة «كالاندار نامة»، التي تشرح نظرية التصوف، ويرجع تاريخ تدوينها إلى بدايات القرن الرابع عشر الميلادي.
  • النُسخة الأصلية من «تاريخ الطبري»، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ / 922م)، وكذا النسخة الأصلية من ترجمة تاريخ الطبري إلى الفارسية، لم ُ ترجم مجهول من بخارى، وأيضا النسخة الوحيدة لترجمته إلى اللغة الأوزبكية.
  • مخطوطة نادرة من كتاب «تجارب الأمم»، لابن مسكويه (ت420هـ/1030 م)، يرجع تاريخ تدوينها إلى العام 595 هـ/ 1199م.
  • مخطوطة نادرة لكتاب «التاريخ الكامل»، لابن الأثير (ت 360 هـ/ 1232م).
  • النسخة الأصلية من «مهمان نامة بخارى»، لفضل الله بن روزمهان.
  • النسخة الأصلية من تاريخ بخاري، لأبي بكر محمد بن جعفر النار شاهي.
  • نسخة نادرة من مروج الذهب ومعادن الجوهر، لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي.
  • النسخة الأصلية من «مهمان نامة بخارى»، لفضل الله بن روزمهان .
  • النسخة الأصلية من تاريخ بخاري، لأبي بكر محمد بن جعفر النار شاهي.
  • نسخة نادرة من مروج الذهب ومعادن الجوهر، لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي.
  • نسخة نادرة من تاريخ جهان كشا (تاريخ فاتح العالم)، للخواجة علاء الدين عطا ملك بن خواجة بهاء الدين محمد الجومني (ت 621 هـ / 1282 م)، وهو المصدر الأهم لتاريخ خوارزم، فقد كان صاحبه شاهد عيان على كثير من الأحداث التاريخية، إضافة إلى معلومات ثرية جمعها المؤلِّف خلال أسفاره الكثيرة إلى بلاد ما وراء النهر، ومناطق عديدة أخرى، وتُعد هذه المخطوطة التي تحتفظ بها المكتبة، المخطوطة الأقدم من نوعها في العالم.
  • مخطوطة جامع التواريخ، لفضل رشيد الدين بن عماد الدولة، ينعتها البعض بأنها «أحد مفاخر خزانة طشقند»، وفي حديثه عنها يقول المستشرق المعروف ف.بارنولد، « لم يكن لدى أي شعب، لا في آسيا، ولا في أوروبا، مثل هذا المؤلَّف في القرون الوسطى».
  • مخطوطة كاملة ونادرة من نهاية الأدب في معرفة قبائل العرب، لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن على القلقشندي (من مؤرخي النصف الثاني من القرن الرابع عشر، وبديات القرن الخامس عشر).
  • النسخة الوحيدة في العالم لكتاب «زينة التاريخ»، لحسين علي، وهو من علماء أفغانستان، في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.
  • مخطوطة «تاريخ أبي الخير خاني»، لمسعود بن عثمان  كوهساني، يعود تاريخ تدوينها إلى فترة حكم عبداللطيف خان الشيباني (1540 ــ 1551م)، وترصد الأحداث التاريخية في آسيا الوسطى، منذ العصور القديمة، وحتى فترة حكم أبي الخير خان، وكذا ترصد بالتفصيل حياة القبائل الأوزبكية الرحالة..وتوصف هذه المخطوطة بأنها «النسخة الأقدم في العالم»، مع الإشارة إلى أنه يوجد منها عِدة نُسخ موزَّعة على بعض المكتبات الرئيسة في العالم، مثل مكتبة المتحف البريطاني.
  • مخطوطة عيون السائل، لأبي نصر الفارابي، الم ُ لَّقب بالمعلم الثاني (ت 239 هـ/ 950م).
  • مخطوطة «التفهيم لأوائل صناعة التنجيم»، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني، وهي موسوعة عِلمية هامة.
  • مخطوطة الآثار العلوية من رسائل إخوان الصفا، لزيد بن رافع الحكيم القرطبي.
  • مخطوطة آداب الزهاد، لحسين بن نصر بن محمد بن خميس (ت 552 هـ/ 1157 م).
  • مخطوطة أطعمة المرضى، لمؤلِّف مجهول، تاريخ التدوين سنة 752 هـ .
  • مخطوطة أصول تراكيب الأدوية، لمحمد بن على بن عمر نجيب السمرقندي (ت 649 هـ/ 1232م).
  • مخطوطة أصول علم البلاغة، لعبد الله بن محمد الحافظ (ت 735هـ/ 1334م)، بخط يد المؤلف نفسه.
  • مخطوطة الأغراض الطبية والمباحث العلانية، لإسماعيل بن الحسن الحسيني (ت 535 هـ/ 1137م).
  • مخطوطة تقويم الأبدان في تدبير الإنسان، ليحيى بن عيسى بن جزلة الطبيب (ت 493هـ/ 1100م).
  • مخطوطة التمهيد في علم التجويد، لميمون بن محمد بن محمد النسفي (ت 508 هـ / 1115م).
  • &nb

المخطوطات العربية فــي مكتبة طـشـقـنـد آثارنا تدل علينا

هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟ نعم لا

من فضلك أخبرنا بالسبب (حدد خيارين كحد أقصى)

إغلاق Close

أدوات إمكانية الوصول

Ehsan Logo

ابحث هنا