د. يسري عبد الغني عبد الله
لو حاولنا أن نسأل أنفسنا السؤال التالي: هل نحن نتاج عصرنا ؟... يخيل إلينا أن الإجابة السليمة لن تخرج عن: نحن أبناء عصرنا، ولكننا مع ذلك نتاج عصور متعددة وثقافات وأفكار مختلفة.
وأساتذتنا الذين تعلمنا منهم مباشرة أو قرانا لهم هم جميعًا نتاج أساتذة أفاضل، سواء من تتلمذ عليهم مباشرة أو من قرأ لهم أو استمع منهم، ومن أشرف على كتبهم أو رسائلهم العلمية، أو من وجههم بخبراته ومعارفه، ولكن يبقى للجميع إضافته التي تميزه عن غيره.
مبدع اليوم لا ينفصل عن تجارب السابقين من شعراء وكتاب ونقاد، وتراثنا العربي معين لا ينضب، وكنز لا يفنى، لا يبخل علينا مهما أخذنا منه، يزيد في عطائه لو أقبلنا عليه: ونحن لا نقرأ أوراقًا ولكن نعتصر رحيق العقول السابقة علينا، ونمتص خبراتها، ونختزل سنوات عطائها في ساعات القراءة والاطلاع، بعد ذلك نتأكد جميعًا أن مقولة البعض بأنهم جيل بلا أساتذة، مقولة مرذولة تخالف الصواب، ولا تتفق مع العقل والمنطق.
إن تجربتنا الأدبية والنقدية مهما سايرت العصر، وأخذت بأسباب التحديث لن يكون لها هوية إن لم نتمسك بجذورها الضاربة في أعماق السنين، ومن لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل.
وأسلافنا لم يبخلوا علينا فجادوا بما جادوا، وتركوا ما تركوا، لتجيء المطابع في عصرنا هذا وتقدم لنا كل ذلك في كتب أنيقة، جيدة الطباعة، واضحة ومرتبة، المهم أن نعود إلى هذا التراث الأصيل نأخذ ونتعلم منه، ولا بأس بعد ذلك أن نمزج الأصيل بالوافد، أو القديم بالحديث.
ومن كنوز هذا التراث يجب أن يسعى أهل العلم والفكر والرأي في بلادنا إلى تقديمه للناشئة، وذلك لعلنا نقدم شيئًا مذكورًا يربطنا بماضينا، الذي لا يجب أن نتسلخ عنه مهما جرفنا تيار الحاضر، وزاد قطار الحياة من سرعته.
هذه الكنوز اصطلح على تسميتها بالمراجع الأدبية، وهذا المصطلح يستدعي إلى أذهاننا - دون ريب - المصادر الأدبية، وقد نسأل أنفسنا عن الفرق بينهما وببساطة شديدة يمكننا أن نعرف ما يلي:
١ - الكتب السماوية المقدسة تعتبر من المصادر، أما ما دار حولها من شروح وتفاسير، فهي في حكم المراجع.
٢ - الأعمال الإبداعية شعرًا ونثرًا تعد من المصادر، أما الدراسات النقدية والتحليلية التي تدور حولها، تعد ضمن المراجع.
٣- أول كتاب تم تأليفه في مجاله، بشرط أن نتأكد جيدًا من أوليته، مصدر، وما تلاه من كتب في المجال ذاته تعد من المراجع.
وإذا حدثت تفس القارئ المفضال ذات يوم وقرر الذهاب إلى إحدى المكتبات بهدف الاطلاع على أي من كتب المصادر أو المراجع، فهل يعرف كيف تستقبل هذه الكتب أو بمعنى آخر كيف نتعامل معها ؟
من البديهي أن أول شيء يلفت انتباهنا هو: صفحة الغلاف التي يفترض أنها تشمل بيانات الكتاب، والمتمثلة في: العنوان / رقم الطبعة إن وجد / اسم المؤلف / سنة الميلاد والوفاة / دار النشر /مكان الطبع.
وبالطبع سنة الميلاد والوفاة لا تكون إلا في مصادر التراث، وقد لا نجدها في المراجع الحديثة.
وهذه البيانات الرئيسية على غلاف الكتاب يضاف إليها في بعض الأحيان: الجزء أو المجلد إذا كان الكتاب يتكون من عدة أجزاء أو مجلدات، وأيضًا اسم المحقق إذا كان الكتاب قد تم تحقيقه أو شرحه أو تهذيبه أو اختصاره.
والعنوان هو عامل الجذب الأول على صفحة الغلاف، كما أنه قد يعطينا فكرة عن موضوع المرجع ومضمونه، مثل عنوان کتاب: صبح الأعشى في صناعة الإنشا – للقلقشندي: أبو العباس أحمد بن علي، والمولود سنة ١٣٥٥م، والمتوفى سنة ١٤١٨م، والذي قامت بنشره المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، سنة ١٩٦٤ م، في ١٤ مجلدًا، في سلسلة تراثنا، عن نسخة مصورة عن طبعة المطبعة الأميرية بالقاهرة، والطبعة مذيلة بتصويبات واستدراكات وفهارس تفصيلية مع دراسة وافية.
أما المؤلف فقد يذكر في المراجع بكنيته واسمه العلم ولقبه، مثل: أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي، صاحب كتاب: صبح الأعشى في صناعة الإنشا.
فكنية المؤلف / أبو عباس، واسمه / أحمد بن علي، ولقبه /القلقشندي.
والفائدة التي تعود علينا من ذكر اسم المؤلف بهذه الطريقة، أنك إذا أردت أن تعرف شيئًا عن المؤلف، فستبحث عنه في معاجم المؤلفين، وكتب التراجم، تحت اسمه العلم أو لقبه، ولكن قد تتشابه الأسماء والألقاب فترجع إلى الكنية، أو إلى سنة الوفاة، أو إلى سنتي الميلاد والوفاة معًا، فالقدماء (رضي الله عنهم أجمعين) كانوا حريصين كل الحرص على نسبة أعمالهم إليهم، فلم يتركوا مجالاً للخطأ، وحاصروه من خلال هذه الخطوات في اسم المؤلف كما أوضحنا لك.
يبقى بعد ذلك دار النشر، ومكانها، وسنة الطبع، وهل هي الطبعة الأولى أو الثانية؟، وهذه أمور لازمة واجبة في البحث العلمي، لأن عدد صفحات الكتاب الواحد قد يتفاوت من طبعة إلى طبعة، ومن ناشر إلى ناشر.
ثم نأتي بعد ذلك إلى المحقق، وهو الرجل الذي أخذ على عاتقه إخراج المرجع في صورة تقترب من الكمال والصحة، صورة تتواءم مع ما بذله في التدقيق والتحقيق من مجهود سواء بمقابلة النسخ ببعضها، إن كان للمرجع أكثر من نسخة، أو بنسبة النصوص إلى قائليها، أو إصلاح الأخطاء، أو إضافة ما محته السنون وعوامل التعرية من بعض النسخ، هذا بالإضافة إلى شرح وتفسير ما غمض من ألفاظ، ولنضع في الاعتبار دائمًا أن تحقيق التراث علم له قواعده وأصوله، لا يتصدى له إلا من خبره وعرفه وعلمه وتدرب عليه.
هناك عدة قضايا تتعلق بدراسة المراجع الأدبية، لابد أن تكون على علم ودراية بها، إذا كنا نبغي بحق الاستفادة من هذه المراجع، وهذه القضايا هي:
1 - الرواية والتدوين.
من الثابت أن الرواية أدت دورًا كبيرًا في تشكيل العقل العربي وتثقيفه، بما كان للعربي من عقل واع، وذاكرة حافظة، وحواس شحذتها حياة الصحراء، فكان مرهف السمع، حاد البصر، قوي الذاكرة.....
تلك الذاكرة التي كان لديها المقدرة على الحفظ والتصنيف، مهما تعددت الموضوعات، ومن ثم الاستدعاء متى دعت الضرورة إلى ذلك.
وربما نتعجب كيف كان للعربي القديم القدرة أن يحفظ هذا القدر الهائل من الأشعار والروايات والأخبار؟!
ماذا لو وضعنا أنفسنا مكان العربي القديم التي تعتمد حياته أكثر ما تعتمد على الفخر والحماسة والتباهي بكل شيء يخصه أمام الآخرين، وكل هذه الأمور مادتها الكلام.
إذن كان عليه أن يشحذ لسانه بعد أن يطمئن على قوة ذاكرته، ونحن تعلم أنه كان لكل قبيلة شاعر، ولكل شاعر راوية، وكلاهما بمثابة جهاز إعلام القبيلة، فالراوية لا بد له من حفظ ما تجود به قريحة الشاعر حتى يبقى حبل أمجاد القبيلة ممدودًا موصولاً ذائعًا معروفًا بين القبائل.
والرواية بوجه عام هي تداول الأشعار والأخبار والحكايات والمعلومات شفاهةً اعتمادًا على الذاكرة، وغالبًا ما تمارس في جمع من الناس بغرض التعليم أو المسامرة، ومع تسليمنا التام بأن هذه الوسيلة الغالبة في العصر القديم وذلك لندرة من يعرفون القراءة والكتابة، والأمر لا يخلو من عدة صعوبات أو معوقات يتوقف عليها القبول أو الرفض أو الشك في الرواية، نذكر لك منها:
أ - إن الراوي قد ينسى جزءًا من الرواية، وهذا الأمر يمكن التغلب عليه بالاعتماد في الرواية ذاتها على رواية الآخرين يكملون ما نسيه أحدهم.
ب- إن الرواية قد تخضع للميل أو الهوى الشخصي، وذوق راويها الذي لا يرضى عن ما يروي فيرفض الرواية أو يرفض جزءًا منها فيتعمد إهماله.
ج - قد تتعرض المروية للتحريف بهدف الترويج لفرقة أو مذهب أو فكرة على حساب فرقة أو مذهب أو أفكار أخرى.
كيف نتحرى صدق الرواية من كذبها؟
هذا موضوع لعلم وضعه المسلمون الأوائل وأرسو قواعده وأصوله، ونعني به: علم مصطلح الحديث، الذي صار أساسًا لقبول آية مروية أو رفضها، وهذا العلم يعتمد على أمرين:
الأمر الأول - نقد الرواة:
نقد الرواة بمعنى النظر في سلسلة الرواة، والبحث في تاريخ كل راوية، والتأكد من حسن مسلكه، ونزاهته، والنظر فيما إذا كان متهمًا أو معيبًا في أخلاقه ونسبه، وكذلك النظر في تواريخ وفاة الرواة والتأكد مما إذا كان كل راو قد عاصر من روى عنه أم لا؟، حتى يتم التأكد من مباشرة التلقى.
الأمر الثاني - نقد المتن أو النص:
نقد المتن أو النص يقصد به النظر في مضمون الحديث أو الرواية ومدى اتفاقه من عدمه مع الظرف أو المناسبة أو السبب الذي قيل من أجله، وكذلك منطقية النص فيما بين أجزائه ومكوناته، بحيث تتسق الأفكار ولا تتناثر، ولا يرفض بعضها بعضا.
ولهذا كان العرب حريصين كل الحرص على التأكد من صحة ما يروون، ولقد انتشر هذا العلم وصار أساسًا لنقد أية رواية قديمة، ومن أشهر الرواة الذين عرفهم التراث العربي:
محمد بن السائب الكلبي، توفي سنة ١٤٦ هـ، وكان راوية للأنساب والتفسير والتاريخ.
عوانة بن الحكم، توفي سنة ١٤٠ هـ، وكان عالمًا بالشعر والأنساب والأخبار.
حماد بن سابور، توفي سنة ١٥٦هـ، وهو المشهور في التراث باسم حماد الراوية.
المفضل الضبي، توفي سنة ١٨٦ هـ، وكان عالمًا بأخبار الجاهليين، وأيام العرب.
وعلى الرغم من أن الرواية كانت هي الأساس لتداول التراث العربي فإن التدوين أخذ في الانتشار شيئًا فشيئًا، حتى أصبح هو السائد، وذلك بداية من العصر الأموي (٤١ هـ - ١٣٢ هـ)، حيث استخدم العرب الكتابة، وذلك نتيجة للتوسع في إنشاء الدواوين المختلفة، ومع نهاية القرن الأول الهجري أصبح التدوين أمرًا شائعاً ولكن - كما يقول أستاذنا الدكتور / الطاهر أحمد مكي، وذلك في كتابه المهم: (دراسة في مصادر الأدب) - كان فيما يبدو عملاً عفويًا وفرديًا، يخضع لأذواق الناس ومتطلبات السياسة، ومن أشهر مدوني الأدب في تلك الحقبة:
أبو عمرو بن العلاء، توفي سنة ١٥٥ هـ، وقد دون أبو عمرو قدرًا كبيرًا من الشعر العربي وبخاصة الشعر الجاهلي، إلى جانب الأخبار المتعلقة به.
الأصمعي. توفي سنة ٢١٥ هـ. وقد كتب في العلوم المختلفة، وبلغت مؤلفاته اثنين وأربعين مؤلفًا، منها كتاب: الأجناس و كتاب: الأراجيز، وكتاب: الخيل، وكتاب: معاني الشعر... وغيرها....
٢ - تحقيق المخطوطات
المخطوطات هو كل كتاب منسوخ بخط اليد، بقي على صورته دون أن يصدر في كتاب، ولا بد أن نعرف في هذا المقام أن لفظة مخطوط تطلق أيضًا على كل رسالة جامعية أو كتاب لم يصدر عن دار نشر، ولم يحصل على رقم إيداع معتمد من دور الكتب والوثائق القومية.
وما يعنينا هنا هو المخطوط القديم الذي تقوم أكثر من هيئة على إخراجه في كتاب، مثل:
ا - معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية.
ب - مركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية.
ج - أقسام التحقيق الأخرى في الهيئات والمؤسسات الحكومية، مثل: المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة المصرية، ومجمع اللغة العربية - مجمع الخالدين، التابع لوزارة التعليم العالي المصرية.
إضافة على ما يقوم به - بشكل فردي أو جماعي - السادة أساتذة الجامعات والمعاهد العليا في البلاد العربية والإسلامية من المهتمين بالتراث العربي في مجالاته المختلفة: الأدب، التاريخ، الفلسفة... إلخ... ومن الثابت أن المخطوط يتوافر منه أكثر من نسخة، مثل ((مقامات السيوطي))، لجلال الدين السيوطي، الذي نعرف له خمس نسخ، واحدة في العاصمة العراقية بغداد، وثلاث في مكتبات المغرب العربي، ونسخة أخيرة في دار الكتب المصرية.
وكذلك كتاب ((طبقات فحول الشعراء)) ، لمحمد بن سلام الجمحي (۱۳۹هـ - ٢٣١ أو ٢٣٢ هـ)، الذي له مخطوطتان، واحدة في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وأخرى جاء بها الأستاذ / أمين الخانجي من مكتبات العراق، وعنها حققه وشرحه الشيخ / محمود محمد شاكر،علمًا بأن للكتاب طبعة صدرت عن دار المعارف المصرية بالقاهرة سنة ١٩٥٢ م في ٧٢٠ صفحة، وإحقاقًا للحق فإنه يجب التنويه إلى أن هذا الكتاب طبع لأول مرة بمطبعة برايل في مدينة ليدن الهولندية سنة ۱۹۱۳ م - ۱۹۱٦ م، بعناية العلامه / يوسف هل، ثم طبع مرة ثانية بمطبعة السعادة بالقاهرة سنة ١٩٢٠م، بعناية الأستاذ / حامد عجان الحديد الكتبي، إلا أن طبعة الشيخ / شاكر تمتاز بتحقيقها وشروحها وحواشيها وفهارسها وتكملة الأخبار من الأغاني للأصفهاني، والموشح للمرزباني، والأمالي للزجاج.
هذا ويقتضي علم التحقيق من المحقق عدة خطوات، توجزها لك فيما يلي:
ا - محاولة إحصاء نسخ المخطوطة، وتلمس كل السبل بالتأكد من عددها.
ب - محاولة الحصول على هذه النسخ أو صور ضوئية دقيقة لها.
ج - الإشارة إلى المخطوطات التي سبقت هذه المخطوطة في مجاله إن وجدت، ومدى استفادة صاحب المخطوطة منها.
د - الحديث عن رواة المخطوطة، وهم الذين أخذ عنهم صاحب المخطوطة، والتحقق من أنهم ثقة عدول.
هـ الإشارة إلى موضوع المخطوطة، وما فيها من قضايا أدبية وفكرية.
و - الحديث عن منهج صاحب المخطوطة في عرض مادته، ومدى توفيقه في العرض.
ز - نقد المخطوطة وذلك بإبراز سلبياتها وإيجابياتها، مع الوضع في الاعتبار أننا يجب أن نحكم على المخطوطة التي بين أيدينا أو ننتقدها طبقًا لظروف عصرها، لأن ما قد يبدو لنا سلبيًا في أيامنا هذه، ربما لم يكن كذلك في عصر مؤلف المخطوطة، وعلى سبيل المثال الإفراط في استخدام المحسنات البديعية.
ح - لا بد أن يشير محقق المخطوطة في مقدمته إلى كيفية تدخله لإصلاح نسخ المخطوطة وتدارك ما فيها من عوار، كذلك الإشارة إلى الرموز الخاصة التي سيستخدمها المحقق، وذلك حتى يتبن القارئ تدخلاته، ولا نخلط بين كلام المحقق، وكلام مؤلف المخطوطة.
ط - إذا كانت المخطوطة تتضمن أشعارًا أو روايات على المحقق أن يخرجها تخريجًا علميًا وفقًا للأصول المتبعة، والقواعد المرعية في هذا الشأن، وبمعنى آخر التأكد من نسبتها، وإذا كانت منسوبة بطريق الخطأ، عليه أن يشير إلى ذلك، ويصحح هذا الخطأ.
ي - لا بد أن يفسر المحقق للقارئ الكلمات الصعبة التي أغفلها صاحب المخطوطة، وهو بالطبع لم يغفلها عامدًا متعمدا، ولكنها كانت بالنسبة لعصره واضحة سهلة مستعملة مفهومة، فلم تكن في حاجة إلى تفسير، ومع الأيام وتغير الظروف والأحوال هجرت في عصر التحقيق، ولذلك ينبغي على المحقق الإشارة إلى ذلك.
وبعد ذلك يمكن المحقق أن يدفع بكتابه إلى المطبعة ليصبح كتابًا منشورًا يستفيد منه سائر القراء، وبالطبع فإن الكمال المطلق أمر محال لكافة البشر.
3- أنواع المصادر والمراجع الأدبية:
أ - المجموعات الشعرية:
وهي المجموعات الهادفة إلى حفظ التراث العربي الشعري، وتنقسم إلى:
مجموعات شعرية حسب الموضوع، مثل: حماسة أبي تمام، وحماسة البحتري.
أشعار القبائل العربية، مثل: ديوان الهذليين.
دواوين الأفراد، مثل: ديوان الشاعر الجاهلي / امرؤ القيس، وديوان الشاعر العباسي / ابن الرومي..... وغيرهما...
ب - كتب الأدب عمومًا:
وهي الكتب التي تتناول الظواهر والقضايا والأخبار الأدبية المختلفة، منها ما يتعلق بموضوع واحد، مثل: البخلاء للجاحظ، و الأغاني للأصفهاني، ومنها ما يحتوي على معارف أدبية متنوعة، مثل: العقد الفريد لأحمد بن عبد ربه، وزهر الآداب للحصري القيرواني.. إلخ...
ج - كتب الطبقات:
وهي الكتب التي تصنف الأدباء والشعراء في طبقات، طبقًا لمعايير مختلفة يراها المؤلف، ومنها : كتاب الطبقات لأبي عبيدة معمر بن المثنى، وكتاب: طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي.....
وغيرهما ...
د - كتب التراجم:
وهي الكتب التي تقدم سيرة حياة الشخصيات الأدبية المختلفة، ومن هذه الكتب: معجم الشعراء للمرزباني، وكتاب الذخيرة لابن بسام الأندلسي.. وغيرهما...
والله تعالى ولي التوفيق....